Sunday, 8 January 2012

عرض سريع لقضية مايكل منذ الاعتقال

 ”الوقت فى السجن ببلاش… زمان كنت ممكن أحط 6 مواعيد فى اليوم…دلوقتى فى السجن الناس بتعد الوقت بالسنين والشهور؟“ —مايكل نبيل
14 ديسمبر 2011، تم الحكم عسكريا على مايكل مجددا بسنتين سجن دون توجيه تهم إليه وتغريمه 200 جنيه، بالإضافة إلى إجباره على دفع 300 جنيه أتعاب المحامى المنتدب التابع للمحكمة العسكرية, بعدما كان قد تم إسقاط التهمة فى يوم 11 أكتوبر التى كانت موجهة إليه,  ”إهانة المؤسسة العسكرية“ وكان محبوس بشكل إحتياطى إلى 14 ديسمبر.
 ”الحكم على المدوّن مايكل نبيل سند بالسجن لمدة سنتين: إهانة لروح الثورة المصرية“ —منظمة مراسلون بلا حدود
 ”صوت مايكل يشير إلى احتمال أن الديموقراطية فى مصر ستدعم السلام فى الشرق الأوسط.“ —سباستيان مور Sebastian Mohr
 ”النظام المصرى يحاول أن يكسر السجين [مايكل] ويجبره على الاعتذار علانية. حرية مايكل هى اختبار محك لمستقبل مصر.“ —ديڤيد كيز David Keyes
مايكل نبيل سند، مواطن مدنى، ولد فى 1 اكتوبر 1985، فى محافظة أسيوط. تخرج من كلية الطب البيطرى جامعة أسيوط فى نوفمبر 2009. بدأ نشاطه السياسى فى أواخر عام 2005، ونشط مع أحزاب عديدة (الغد – مصر الأم – المصرى الليبرالى – الجبهة الديموقراطية)، وكذلك حركات سياسية مثل (ممكن – شباب 6 أبريل – مصرين من أجل سيادة القانون). بدأ الكتابة السياسية فى صيف عام 2006، وبدأ التدوين فى أواخر 2006 وله ما يقرب من 200 مقال. تعرض لمضايقات أمنية عديدة، وتم القبض عليه أكثر من مرة بسبب نشاطه السياسى.
 ”نرفض أن يسرق الجيش ثورة الشعب“
من الشعارات التى نزل بها مايكل نبيل فى ميدان التحرير يوم 30 يناير 2011
تم القبض على مايكل، يوم 28 مارس 2011 من منزله، ليصبح أول سجين رأى بعد 25 يناير 2011، وأحيل إلى محاكمة عسكرية سريعة. تم نقل مايكل سريعا إلى محكمة عسكرية ولم يكن لديه الفرصة ليخبر أهله أو أصدقاؤه.
أصدقاء لمايكل اتصلو بـ”مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب“ لبعث محامى له… قيل للمحامى أن مايكل ليس موجود وأنهم لا يعرفون شيئا عن هذا الاسم. بعد ذلك النشطاء والأقارب علموا أنها كانت محاولة خداع من المحكمة العسكرية.
 ”السجين 862 حكم عليه من عذبوه فى 4 فبراير 2011، ويحتجزه حالياً من أطلقوا عليه الرصاص الحى ليلة الثلاثاء 25 يناير 2011.“ —مايكل نبيل
يوم 10 ابريل، كان قد تم الحكم على مايكل بـ3 سنوات سجن شديد الحراسة مع النفاذ وتعريمه 200 جنيه. نص التهم:
1- أهان علانية الجيش بالقول والإيماء وذلك بأن قام بنشر بعض المقالات على الموقع الخاص به بشبكة المعلومات الدولية (الفيس بوك) والثابتة بتقرير التحرى وما تم رصده من صفحات للموقع وذلك على وجه يمثل إهانة للقوات المسلحة المصرية وإدارتها المختلفة على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
2- أذاع عمدا بيانات وإشاعات كاذبة وذلك بأن تعمدا نشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة على الموقع الخاص به بشبكة المعلومات الدولية (الفيس بوك) تتعلق بالقوات المسلحة المصرية وأفرادها بقصد تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق ضرر جسيم بالمصلحة العامة وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
 ”أنا مش معترف بإجراءات القبض عليا أو محاكمتى، أنا اجراءات محاكمتى ماتمتش من خلال قضاء محايد أو نزيه… أنا معتبر نفسى مخطوف أو أسير مش سجين.“ —مايكل نبيل
تم إعلان الحكم بعد خداع المحامى والنشطاء والأقارب أن النطق بالحكم تم تأجيله ليومين بعد ذلك. مايكل كتب عن وقائع حقيقية فعلها الجيش، مثل تورط الجيش فى تعذيب النشطاء والمعتصمين وإجراء اختبارات كشف العذرية على المعتصمات، التى اعترف بها أحد قادة الجيش المصرى واعتذر لمنظمة العفو الدولية ووعد بعدم تكرارها.
 ”متصدقوش كتير ظباط الجيش أو القضاة العسكريين، لإنهم بيكدبوا كتير“ —مايكل نبيل
مايكل كان قد بدأ إضراب عن الطعام فى 23 أغسطس 2011 ورد فعل إدارة السجن كان عزله فى حبس انفرادى، كان قد صعّد إضرابه أكثر من مرة، إلى أن أنهاه يوم 31 ديسمبر (3 شهور إضراب). أخو مايكل قدم بلاغ للنائب العام بمساعدة المحامى الحقوقى، أمير سالم، فاستجاب النائب العام وأمر النيابة العامة ولجنة طبية أن تذهب إلى سجن المرج.
 ”فكرة الإضراب عموماً هى الاعتراض على الظلم ومقاومته، فالإضراب هو أحد وسائل نضال اللاعنف (non-violence)…. فبدلاً من أن نقاوم الظلم بالعنف، نقاومه بالوسائل السلمية“ —مايكل نبيل
تمت مضايقة مايكل بطرق عديدة داخل السجن. هو ممنوع من حقه أن يتم الكشف عليه من طبيب, بينما هو فى حاجة ماسة إلى الفحص الدورى لأن صحته ضعيفة وعنده مرض مزمن فى ضغط دمه مما يؤثر على قلبه.
الأكل الذى يقدم فى سجن المرج سيئ جدا تضع فيه إدارة السجن مخدر، لذلك كان يضطر أخوه لشراء الطعام له، قبل أن يضرب عن الطعام، بشكل منتظم ويحمله معه كل مرة يستطيع زيارة مايكل.
 ”العقوبة فى مصر: إرهابية، انتقامية، انتقائية، قمعية، تمييزية، وعرفية. وكل هذه من صفات العقوبات الظالمة التى تميز الدول الظالمة“ —مايكل نبيل
متعلقات مايكل كان يتم سرقتها داخل السجن، وكان يتم إتلاف أكله. مايكل كان محبوس مع مجرمين خطرين.
مايكل محروم من حقه فى شراء الجرائد الإخبارية من داخل السجن. الجوابات المرسلة إليه يقرأها المسئولين فى السجن وعادة لا تعطى لمايكل أبدا. الطريقة الوحيدة التى يستطيع أن يعرف ما يحدث فى العالم عن طريق الجرائد المحدودة التى يشتريها له أخيه, ويعطيها له كلما سمحت له الفرصة بمقابلته. مايكل أيضا أحيانا يطلب من أخيه أن يحضر له كتب. فى بعض الأحيان تتم مضايقة أخيه لمنع مايكل من استلام الكتب والجرائد.
 ”هنا ليس مطلوبا مني أن أكافح الزحام في شوارع القاهرة, و لا قنابل الغاز في التحرير, و لا عساكر الأمن المركزي عند دار القضاء, و لا الهاكرز المأجورين, و لا السياسيين الذين يضحون بالوطن من أجل مصالح شخصية ضيقة… هنا الشخص يناضل لكي لا تصيبه هراوات الشرطة, أو أسلحة المساجين… هنا الشخص يكافح لكي يحمي نفسه من الجرب والدوزنتاريا و التينيا و غيرها من عشرات الأمراض المنتشرة هنا في ظل زنازين لا تدخلها الشمس و لا توجد بها الحدود الدنيا من الحالة الصحية المناسبة… هنا تصبح رؤية ضوء الشمس حلما و أمنية, باعتبار أن الزنازين قد تظل مغلقة علينا لفترات تصل إلى 3 أيام متواصلة… هنا نسخة من جريدة يومية هو كنز يحدث علية صراع أو تخشى عليه من السرقة.“
 ”هنا فى السجن يريدون تحطيم قوة شخصيتى باستمرار، ويقولون لى دائماً ”أنت مسجون، أنت مذنب، أنت مدان، أنت محكوم عليك بالسجن ثلاث سنوات“ —مايكل نبيل
بالرغم من طلب مايكل المتكرر, طلب أصدقاؤه و أقاربه, مايكل دائما ممنوع من حقه فى الكشف من طبيب. حتى يوم 31 ديسمبر، علم أخو مايكل عندما زاره، أن قد تم الاعتداء على مايكل بالضرب فى السجن من ضابط سجين متهم فى قضية قتل، ورفضت إدارة السجن عمل شكوى وهددوا مايكل بتلفيق قضية ازدراء أديان، تضيف إلى فترة حبس مايكل 3 سنوات إضافية. قام أخو مايكل بعمل شكوى باستشارة أمير سالم، المحامى الحقوقى، ثم استجاب النائب العام وأمر بنقل مايكل من سجن المرج.
 ”هذا هو التاريخ، أن نعانى نحن لكى يستريح من سيأتى بعدنا!
القانون قد يطبق عليك يوماً، فاحرض على أن يكون فى أفضل وأعدل صورة ممكنة؛ والسجون قد تضطر لدخولها يوماً أنت أو أحد أعزائك، فاحرص على أن تكون إنسانية بقدر المستطاع.“
—مايكل نبيل
المحكمة العسكرية منعت مايكل من عمل طعن بادعاء أنهم لم يستقبلوا الإعلان من السجن لمدة تقريبا شهر مما يضيع على مايكل فرصة الطعن فى مدة لا تزيد عن 60 يوم بعد التصديق على الحكم. المحكمة العكسرية طلبت من أخيه أن يحضر الإعلان من السجن بينما تم أمر السجن من المحكمة العسكرية ألا يعطى الإعلان له. بعد أن أعلن النشطاء أنهم سيقوموا بعمل وقفة احتجاجية أمام سجن المرج, المحكمة العسكرية سمحت للسجن بالسماح لضابط أن يأتى مع أخيه إلى المحكمة العسكرية بالإعلان, لكى يتم طلب الطعن. إلى الآن, بعد أسابيع من طلب الطعن, المحكم العسكرية لم تحدد تاريخ للجلسة.
 ”المماطلة سمة العسكر- على نهج المماطلة أيضاً، تصر المحكمة العسكرية على المماطلة والتأجيل المستمر فى قضيتى من 4 أكتوبر إلى 11 أكتوبر إلى 18 أكتوبر إلى 1 نوفمبر إلى 13 نوفمبر إلى 27 نوفمبر، ولا أعلم إلى متى سيماطلون أيضاً“ —مايكل نبيل
المخابرات العسكرية تضطهد مايكل وقبضت عليه عدة مرات قبل ذلك بسبب عدم إيمانه بعقيدة قوة السلاح العسكرية واعتناقه عقيدة السلمية (pacifism) التى تمنعه من حمل السلاح أو المشاركة فى الحروب.
 ”الأحمق وحده هو من يعذب شعب كامل من أجل أيديولوجيا حمقاء.“ —مايكل نبيل
آخر مرة تم القبض عليه من الجيش فى 4 فبراير 2011 كان عندما كان يغادر ميدان التحرير، تم تهديده أن المرة القادمة التى سيتم فيها القبض عليه لن يكون خيراً.
كان قد أمر القاضى العسكرى بإحضار مايكل جبرياً إلى المحكمة العسكرية, بعدما قاطع القضاء العسكرى ونقلوه إلى مستشفى الخانكة العقلية ثم مستشفى العباسبة لرفض مستشفى الخانكة النزلاء المؤقتين, و بعدما تم تحويل الدكتورة بسمة عبد العزيز بسبب إقرارها الحقيقة عن حالة مايكل وكتبها لبيان يستنكر سوء استغلال الطب النفسى سياسياً.
 ”فى الحقيقة، أن الثورة حتى الآن نجحت فى التخلص من الدكتاتور (مبارك) لكن الدكتاتورية لازالت موجودة“—مايكل نبيل
 ”عمر السجن ما غير فكره…عمر القهر“—هكذا كان يهتف مايكل خارجا من المحكمة العسكرية إلى عربة الترحيل إلى السجن.
 يقول البعض أن السجون هى مرآة للمجتمعات، فالسجون إلى مدى كبير تكشف طبيعة المجتمعات وأخلاقها؛ فإذا امتلأت السجون بالأبرياء فأنت أمام نظام قضائى ظالم، وإذا امتلأت بالسياسيين والثوار فأنت أمام حاكم مستبد، وإذا كان المساجين يلقون معاملة إنسانية، كان هذا دليل على ارتفاع مستوى حقوق الإنسان فى الدولة، والعكس صحيح، وإذا كان المساجين يخرجون للمجتمع أشخاصاً أفضل فذها مؤشر على أن الإدارة السياسية تقود البلاد للأمام، أما إذا كانوا يخرجون من السجون أشخاصاً أسوأ فهذا مؤشر على أن الإدارة السياسية تقود المجتمع نحو الانحدار.
 ”العسكر بغبائهم يظنون أن مواطن واحد هو شىء مهمّش وليس ذو قيمة ويمكن هضمه بسهولة… مساكين، عقولهم لا تستوعب أن مواطن واحد وضع نهاية لنظام مبارك، وهو المواطن: خالد محمد سعيد.
الفاشيّين يقولون، أنه لا مانع من أن نضحى بمواطن واحد لكى يحيا المجتمع سعيداً، وتحت هذا الشعار فقدت ألمانيا والاتحاد السوفيتى وإيطاليا الفاشية ومصر الناصرية وسوريا البعثية والصين الماوية وكوبا وصربيا ميلوسوفيتش، وغيرهم، حريتهم وأصبحوا عبيد لطغاة ذبحوا المجتمع كله وفى كل مرة يقولون، ”أنه مجرد شخص واحد، نضحى به من أجل المجتمع“.
الفاشيّين الجدد يتناسون أن كل الأعمال العظيمة فى التاريخ، قام بها ”مواطن واحد“… فمواطن واحد اسمه ”جاليليو“ قال أن الأرض تدور بينما كل سكان الكوكب لم يكونوا يعلمون.
لقد حان الوقت على ال85 مليون مواطن أن يدركوا أن حريتهم مرتبطة بحرية هذا المواطن الواحد، وأنهم سيفقدون حريتهم جميعاً إذا سمحوا للذئب أن يأكل هذا الثور الأبيض الواحد، وأنهم لا يستطيعون أن يعودوا أحرار من جديد إلا بتحرير هذا المواطن الواحد.
للأسف، يأبى العسكر إلا أن يسيروا على درب النظام العسكرى الباقى منذ 1952، وعلينا أن ندفع ثمن هذا فى ظل صمت وتواطؤ الكثير من الأحزاب والنخبة والقوى السياسية). لن أقدم طعون أو التماسات أو طلبات للعسكر… أنا لا أعترف بحكمهم أو شرعيتهم أو قضائهم… وأعتبر نفسى مختطف ورهينة وأسير حرب عند جيش احتلال يحتل وطنى.“
—مايكل نبيل

No comments:

Post a Comment